المشكلات التي تواجه الشباب

الأحد 24 ربيع الأول 1432 / 27 شباط 2011 - عدد القراءات 1790

.

إعداد الشباب لمواجهة تحديات العصر

"الثغرة التي كنا نريد سدها هي أوسع مما نظن" بهذه الجملة افتتح الدكتور حسان الخيمي، عضو مجلس إدارة جمعية إعفاف، تقديمه المحاضرة التي حضرها ما يقرب من 4000 شاب وشابة. "الحرام معروض على الشباب بالمجان. العفة بدأت تنسحب من ثقافة الشباب والمجتمع. العفة أن يكون الشاب في مكان لا يراه فيه أحد، ويملك أن يفجر شهوته بسهولة. ولكن الله "يراقبه"! العفة أن تقول الفتاة: جمالي وأنوثتي نعمة منك يا رب! ما (هكذا) تشكر النعم.. هي أن يكون الرجل بلغ الثلاثين والأربعين دون أن تناله لوثة من وحل..
العفة هي شعار لجمعيتنا، جمعية "إعفاف".
نترككم الآن مع محاضرنا الدكتور طارق سويدان فليتفضل مشكوراً."
بدأ الدكتور "طارق سويدان" الإلقاء بإبراز الأزمات الرئيسية التي تمر بها "أمتنا".
ثم انتقل إلى علاج تلك الأزمات على مستوى الأفراد الذين يشكلون الأمة بمجموعهم، ثم تحدث عن الأهداف التي يطمح إليها هذا العلاج.
وفيما يلي عرض ملخص لأفكار المحاضرة.
الأزمات الأربع الرئيسية
أزمة الهوية
أزمة ضخمة، الضياع بين هويتنا الإسلامية المحافظة وبين الدعوة إلى "التغريب" - اتباع الغرب. إن تركيا هي مثال لفشل العلمانية في مجتمع ذي إيمان عميق. من أبرز مظاهر أزمة الهوية هو التقليد الأعمى للمجتمعات الغربية بالشكليات غير الإيمانية على الرغم من وجود إيمان عميق لدى المقلدين

أزمة التخلف
الأمة تعاني من "تخدير" فالتحسن الملحوظ نسبياًَ هو بالمحصلة تخلف، لأنه أبطأ من المطلوب. والتخلف موجود في كثير من جوانب حياتنا.
أزمة الفاعلية
الموظف في بلادنا غير فعال، وفي الواقع تعاني مجتمعاتنا من البطالة المقنعة بالوظائف "غير الضرورية".
أزمة القيادة
كثير من الناس لا يعرفون الفرق بين الإدارة والقيادة. القيادة فن مهم في مختلف المجالات. نحن ولدنا والأزمات موجودة مسبقاً منذ 400 سنة. إلا أن هذا لا يعفينا ولا يبرئنا. باسم الدين هناك من يخدر الأمة، ويقوم بالشعوذة. لن تنهض الأمة إلا بعد أن تحترم ما يدعى "التخطيط"، "الفعالية"، "الإنتاجية"..
في الحقيقة النهضة بدأت. الأمل كبير، وهناك علاج. سنركز على "العلاج على مستوى الفرد".
التربية
للأسف، القليل من الأباء والمربين يجهلون الفرق بين "التربية" و "الرعاية". الرعاية تتضمن تأمين المسكن والملبس والغذاء. بينما التربية شيء آخر. اقرأ عن "كيف تؤسس أسرة" وإلا ستفشل. مساكين أولئك الآباء! يظنون أن الرسوم المتحركة بريئة!! 34% من مشاهد الجنس التي يتعرض لها الطفل هي في برامج الأطفال! 51% من معاني العنف التي ينشأ عليها الطفل هي في برامج الأطفال! التحديات أمام التربية تتغير عبر الزمن.
إن الهدف من التربية تحقيق 5 أشياء:
1. الفكر
مشكلة الاقتصاد والسياسة والعلم والفن وكل شيء تعود إلى الفكر. يتضمن الفكر العقيدة، المبادئ والقيم، والطموحات.
"تعلمت أن الذي تعلمته من رجال الدين عن الدين هو ليس كل الدين". ينبغي أن لا تعطل عقلك. "عقلي ليس للبيع". "آسف، عقلي ليس للبيع". المعصوم الذي لا يخطئ هو سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم!
إياكم أن يكون هدفكم في الحياة أن تكونوا موظفين (عبيداً). دائماً، ليكن لديكم "مشروع".
يرى الدكتور طارق أن معظم المدارس الحكومية في مجتمعاتنا تفتقر إلى العلم والأخلاق. بينما المدارس ذات الأساس الديني فتقدم الأخلاق، وعلمها ليس كافياً. أما المدارس التابعة للمؤسسات الأجنبية فتقدم علماً قوياً بدون أخلاق.
إن القسط الأعظم من "الفكر" (العقيدة، القيم، الشخصية) يزرع في الإنسان في السنوات السبع الأولى من عمره! الفرصة الأكبر لتغيير الأمة هي في التركيز على الطفل. إنه مشروع استراتيجي يعتمد على الإعلام والتعليم. الإعلام يمتلك تأثيراً أكبر بكثير مما للأبوين أو المدرسة. "كيف ستتغير قيم المجتمع إذا تسلم الإعلام أهل الفجور والفسق؟!"
2. تغيير الاهتمامات
راقب وقت فراغك، ووقت فراغ ابنك. يقضي الإنسان العربي 4 ساعات يومياً في استعمال الإنترنت، 80% منها في المحادثة غير الهادفة. أليس في ذلك مشكلة كبرى؟
3. تغيير المهارات
ماذا تحسن؟ ماذا تستطيع إنجازه؟ لا نهوض بدون مهارات نوعية كافية.
4. تغيير العلاقات
صاحبك يدل عليك. "الصاحب ساحب". إلى من غيره أصدقاؤه إلى الأسوأ: لو كان لديك "شخصية" لكنت غيرت الأخرين ولم تسمح لهم بأن يغيروك!!
5. تغيير القدوات
إن أكثر من يحتاج علماء الدين هم ليسوا رواد المساجد، بل الذين لا يرتادون المساجد: أبناء أمة انحرفت واحترقت، ولديها القدرة على سيادة البشرية!
من أجل النهوض، ومن أجل أن نسود البشرية، نحن بحاجة إلى: القرآن، العلم، العمل، والتخطيط

الصفحة الرسمية لمركز إعفاف
الجمعة 27 شوال 1435 / 22 آب 2014